الحضارة الفرعونية من أقدم الحضارات في العالم، ولها تاريخ غني وعريق في مختلف المجالات، ولعل أبرزها مجال الطهي.
وقد تميزت الأكلات الفرعونية بتنوعها و ابتكارها، واستخدامها لمكونات طبيعية غنية بالعناصر الغذائية.
ولا تزال بعضها موجودة حتى يومنا هذا، وهي بمثابة جزء من التراث الثقافي المصري.
الدكتور مجدي شاكر كبير الأثريين بوزارة الآثار، يقول: "احتل الطعام مكانة أساسية في حياة المصريين القدماء، حيث اعتبروه رمزا للحياة ووسيلة للحفاظ على الصحة والرشاقة، بالإضافة إلى، رمزا للخصوبة والازدهار".
وتابع، رغم وفرة الطعام في مصر القديمة، إلا أن المصريين القدماء حرصوا على عدم الإفراط في تناوله، لذا كانوا يدركون أهمية تناوله باعتدال للحفاظ على صحتهم و مظهرهم الرشيق.
- ماذا كان يأكل الفراعنة ؟
أوضح كبير الأثريين، تميزت مائدة المصريين القدماء بتنوعها وثرائها، حيث ضمت مختلف أنواع الخضروات والفاكهة، إلى جانب العسل والتمر والزبيب.
ولم تقتصر المائدة على سد الجوع، بل اتخذت بعض الأطعمة طابعا علاجيا، حيث تم استخدامها لعلاج بعض الأمراض، ويشير ذلك إلى وعي المصريين القدماء بأهمية التغذية السليمة وفوائدها على الصحة.
- الأكلات المصرية القديمة التي ما زالت موجودة حتى الآن :
1_ الخضروات والفاكهة:
2_ العسل والتمر والزبيب:
3_ البقوليات:
البقوليات من الوجبات الفرعونية المعروفة حتى وقتنا هذا، مثل: الفول، والعدس، والبازلاء، والكرات.
4_ اللحوم:
لفت إلى، أن الفراعنة كانوا يتناولوا اللحوم والدواجن سواء محمرة أو مسلوقة، بالإضافة إلى الأسماك.
5_ الخبز:
عنصرا أساسيا في المطبخ عند الفراعنة، حيث عُرف باسم "العيش"، وتعود جذوره إلى مصر القديمة، حيث كان يصنع من حبوب الغلال، ويعد الغذاء الرئيسي لهم.
عادات الطعام والولائم للفراعنة
أشار "شاكر" إلى، كان طعام الفراعنة يتكون من ثلاث وجبات يوميا، يتناولونها على موائد صغيرة بأيديهم مباشرة بعد غسلها.
ووجبة العشاء هي الوجبة الأساسية التي يتناولونها مع العائلة، ولكن، كانت الولائم تقام في بيوت الأثرياء فقط.
وخلال هذه الولائم، كان يذبح ثور ويقطع و يشوي على الفحم، مع تقديم الفواكه في سلال على شكل هرمي.
وهذه من أهم العادات التي تميز ثقافة الفراعنة، وتظهر حبهم للعائلة والأصدقاء.
حفلات الأثرياء عند الفراعنة:
لفت إلى، تميزت حفلات الأثرياء في مصر القديمة بالعديد من العادات والتقاليد، التي تعكس ثقافتهم ونمط حياتهم، حيث كان يحضر النساء والرجال الحفلات معا، حيث يقدم لهم الخدم باقات الزهور والروائح العطرية.
كما كانت الحيوانات الأليفة تشارك أصحابها في هذه الحفلات، حيث تجلس تحت المقاعد، أما الطعام، فكان يقدم حسب الطبقة الاجتماعية.
وأضاف لا إلى، طعام طبقة الفلاحين يعتمد على الخبز والجعة، وهي نوع من النبيذ المصنع من خبز الشعير المتخمر، بالإضافة إلى الأسماك.
بينما طبقة العمال والحرفيين، كانوا يتناولوا الأسماك واللحوم وكميات كبيرة من البصل والثوم.
بينما كانت طبقة الأثرياء تُقدم طعاما أكثر فخامة، مثل اللحوم والطيور والفواكه والخضروات.
وتُظهر هذه العادات والتقاليد مدى التنوع في ثقافة مصر القديمة، واختلاف نمط حياة الطبقات الاجتماعية المختلفة.

.jpeg)




تعليقات
إرسال تعليق